أبو علي سينا

القياس 538

الشفاء ( المنطق )

من أن يلحقه نقض وتبكيت ؛ ويجتهد في منع القياس أصلا ، أو منع القياس على مقابل ما ينصره . ولنعد هاهنا أصولا يختص نفعها بمن « 1 » يستعمل القياس ، أو يستعمل عليه وهو عارف بصورة القياس . ولأن « 2 » المسألة الجدلية على وجهين : فإنها إما أن تكون عن مقدمات قياس مع نتيجة ، كقولك : « 3 » أليس « 4 » إذا كان كل ب ج ، وكل ج د ، كان كل ب د . فهذا لا حيلة فيه إلا تسليم أو إنكار مقدمة أو ادعاء أن القياس غير « 5 » منتج . وإما أن يكون السؤال عن مقدمة مقدمة « 6 » ليجمع منها آخر الأمر « 7 » القياس وتنتج النتيجة . فيكون فيه التحفظ على وجهين : أحدهما عند تسليم مقدمة مقدمة . والآخر عند اجتماعها لئلا يؤلف قياسا . فأما القسم الأول فيجب أن يجتهد فيه حتى لا نسلم حدا مكررا تسليما قياسيا . فإنه إذا لم يوجد في المقدمات حد مشترك قياسي ، لم يمكن أن يؤلف قياس ، ولم « 8 » يمكن السائل أن يبكت . « 9 » والتبكيت قياس على إثبات نقيض الوضع الذي يحفظه المجيب . وأما في آخر الأمر بعد التسليم فيجب أن يتأمل أن الواسطة التي سلمت كيف نسبتها إلى الطرفين ، حتى يعرف الشكل والضرب . فإن لم يكن الشكل منتجا لذلك المطلوب كالثانى للموجب ، والثالث للكلى ، منع « 10 » إنتاجه ذلك ؛ أو كان غير منتج أصلا ، منع إنتاجه أصلا . وهذا إنما يتأتى « 11 » له بعد حفظه أشكال القياسات وضروبها . فهذه وصية المجيب .

--> ( 1 ) بمن : فمن د ؛ ثم سا . ( 2 ) ولأن : لأن ه . ( 3 ) كقولك : كقوله س ( 4 ) أليس : ليس د . ( 5 ) غير : ساقطة من سا . ( 6 ) مقدمة مقدمة : مقدمة ن ( 7 ) آخر الأمر : أمر د ، ن . ( 8 ) ولم : فلم ب ، س ، سا ، ع ، عا ، م ، ه‍ ( 9 ) يبكت : ساقطة من د . ( 10 ) منع : مع سا . ( 11 ) يتأتى : يتأدى س .